أبي بكر جابر الجزائري
435
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الصدق فأذاقهم اللّه ألم المقاطعة ثم تاب عليهم وجعلهم مثلا للصدق فدعا المؤمنين أن يكونوا معهم فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي اتقوا اللّه باتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين « 1 » في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان فضل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - بيان فضل غزوة العسرة على غيرها من الغزوات « وهي غزوة تبوك » 3 - بيان فضل اللّه على المؤمنين بعصمة قلوبهم من الزيغ في حال الشدة . 4 - بيان فضل كعب بن مالك وصاحبيه في صبرهم وصدقهم ولجوئهم إلى اللّه تعالى حتى فرج عليهم وتاب عليهم وكانوا مثالا للصدق . 5 - وجوب التقوى والصدق في النيات والأقوال والأحوال والأعمال . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 120 إلى 122 ] ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 ) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 ) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
--> ( 1 ) فسّر الصَّادِقِينَ : بأنهم الذين استوت ظواهرهم وبواطنهم قال ابن العربي : هذا القول هو الحقيقة والغاية التي إليها المنتهى .